https://m-salihalbdrany.blogspot.com/ فكــــــر اليقظـــــــة Mindfulnesshttps://m-salihalbdrany.blogspot.com/

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 5 نوفمبر 2026

286- الحرب على الابواب ومستقبل يحتلج رؤية

المقال نشرته الشبكة مباشر 

مجلة العائلة في المهجر

في خضم ما يحصل هذه الأيام والحرب قد تقوم في أية لحظة تعيش الأمة العربية والإسلامية في فضائها الممتد مرحلة تاريخية بالغة التعقيد، تتداخل فيها الهواجس الأمنية مع اتضاح العوامل الجيوسياسية، فهم هذا المشهد المتوتر يفرض علينا ألا نكتفي بملامسة السطح السياسي التقليدي، بل ندرك الأساسيات التي صنعت هذا الواقع المعاصر، الذي يجعل القريب عدوا له الأولوية؛ والثقة مفقودة كأننا نستحضر رواية “الشيء” لستيفن كينغ، حلقة مفرغة تبدأ من “أزمة الفهم” واحتكار الصواب الفكري، وتمر عبر التقسيم الجغرافي المشوه، لتنتهي بتبعية استراتيجية وهدر للموارد بمردود ثبت انه وهميا.

إن أولى عتبات الأزمة تتجسد في النمط المعرفي السائد؛ حيث تحولت الاجتهادات البشرية والنتاجات الفكرية للنخب التاريخية من مساحات للتنوع الإيجابي إلى قوالب إقصائية مغلقة، تستغل بها الشعوب للانتحار وتحقيق مصلحة المستضاف في العقول، تماما كما لقد أصبح “الفهم الخاص” أو الانطباع السائد هو الصواب المطلق والوحيد، وغدا كل رأي مغاير بمثابة خطأ فادح يصل في كثر من الأحيان إلى التكفير أو تبرير الوحشية، هذا الاختزال الفكري عزل العقل الجمعي عن التجديد، وجعل الخلافات الفرعية المذهبية أو الفكرية والتي هي موضوع الخاصة تنتقل إلى عامة الناس لتكون وقوداً جاهزاً لتجنيد الشعوب ضد نفسها، أو ضد بعضها البعض، بدلاً من توظيف التنوع كقوة دافعة لبناء حضاري مشترك.

هذه البيئة التي تهيمن عليها الانطباعات وكأنها أصل العقائد بينما لا تنتج إلا الكراهية والفساد تلاقت مع تحول جيوسياسي قسري، تمثل في تقسيم جغرافيا الأمة إلى دول وطنية حديثة وفق المنطق الصارم لصلح “ويستفاليا” الغربي، ولكن لأجل غريزة التملك وحب السيادة وتستنهض العداء الذي خمد في أوربا نتيجة هذا الاتفاق، هذا الانتقال المشوه حوّل الحدود السياسية من مساحات للتفاعل البيني إلى جدران عازلة، وأدخل النظام الإقليمي في دوامة “معضلة الأمن المتبادل”، حيث ينظر كل طرف إلى مقدرات جاره الشقيق كتهديد مباشر لوجوده، والنتيجة الحتمية كانت تمزق التكامل العضوي والتاريخي، وغياب الثقة البينية متهما كل الآخر بالعمالة (تماما كرواية الشيء)، وضياع قدرة الأمة على صياغة موقف استراتيجي موحد.

المستوى الأول من فقدان الاستقرار ينبع من الهواجس الداخلية للحكومات وخوفها المستمر من شعوبها نتيجة فجوات الثقة والشرعية، بالتوازي مع خوفها من مؤامرات الدول الشقيقة، أما المستوى الثاني، فيتمثل في التدخلات الأجنبية المزمنة التي وجدت في هذه التصدعات بيئة خصبة للاختراق والاستثمار، هذا الخوف الوجودي قاد إلى انحراف حاد في بوصلة التحالفات وتحديد العدو الاستراتيجي؛ فبدلاً من الاستثمار في تقوية الجوار وبناء الأمن الجماعي، بات الوضع الشاذ في تعريف العدو اليوم.

مواقف سياسية متذبذبة؛ مواقف تفتقر إلى الثبات تجاه قضايا الأمة وتجاه الشعوب نفسها، وصاحبها استنزاف هائل للثروات القومية والموارد السيادية، وبدلاً من إنفاق هذه المقدرات على التنمية المحلية والرفاه الاجتماعي وتقوية البنى الدفاعية البينية، جرى توجيه مئات المليارات نحو الأسواق الغربية في شكل استثمارات خارجية ضخمة أو صفقات تسليح غير تكاملية، والمفارقة الأكثر مرارة تظهر عندما تجد هذه الدول نفسها في مواقف حرجة أو أزمات وجودية عاصفة، فلا تجد مظلة حقيقية تدافع عنها من الخارج، ولا هي تركت لنفسها مساحة من الرحمة والعمق الاستراتيجي مع شقيقاتها في الداخل الإقليمي.

المطلوب:
عملاً مؤسسياً وعلمياً جاداً مطلوبا ينتقل بنا من الشكليات وردود الأفعال إلى التأسيس الرصين؛ ومن هنا، تبرز الحاجة الملحة إلى رعاية وإنشاء مراكز دراسات استراتيجية وبحثية مستقلة ذات رؤية استراتيجية وليس وظيفة فقط أو شكل وعابرة للحدود، تتولى مهمة إعادة اللحمة والتأسيس لمصالحة شاملة مع النفس، ومع الشعوب، ومع الدول الشقيقة.

خطط مدروسة، إلى تثبيط الخطابات الإقصائية، ووقف توظيف الخلافات العقدية أو المبالغة فيها، ومنع استخدام الأيديولوجيا كأداة لتجييش المجتمعات ضد ذاتها، إن مهمة مراكز الفكر اليوم كبيرة، وتصميم مشاريع جدوى اقتصادية إقليمية توجه الفوائض الاستثمارية نحو الداخل لبناء مشاريع المياه والطاقة والأمن الغذائي.

أزمة الأمة ليست قدراً جغرافياً أو تاريخياً محتوماً، بل هي نتاج لغياب العقل المؤسساتي؛ فالاستقرار والتكامل يبدأ عندما نملك الشجاعة المعرفية لوضع مصلحة إنسان بلداننا وأمنه القومي المشترك في صدارة أولوياتنا الاستراتيجية، ولابد أن نتعلم كيف نخطط استراتيجيا وتكتيكيا، ومن يظن أن الحرب سيتخذ قرارها فهو واهم لأنها كاستراتيجية اتخذت فعلا حربا أو لا حربا، بقي التفاصيل وهي ما يسمى التكتيك في تنفيذ القرار، فالغاية واحدة وان تعددت الأهداف.

الخميس، 29 أكتوبر 2026

285: ما سلككم في سقر: معالم الزمن المر

 نشر المقال في الشبكة مباشـــــــــــــــــــــــــــــــــــر



                                                 

مدخل: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) المدثر

حينما يرتعب المصلحون ويختفون من الساحة، ويظنون انهم عاجزين عن المهمة، وترتجف الفرائض تحت شمس تموز، ستتمكن التفاهة ويمرض الشعب فلا شفاء ولا نقاهة، لذا لابد أن ينهض المصلحون وهم يتوقعون مخرجات التفاهة ومعاناتهم من السن الجهل والسفاهة، والا سيرتدي الأدعياء جلبابهم ويحملون صولجانهم ليقودوا القطيع إلى الضلال، فغياب الصواب يجعل الهذيان مسلك، والعقل الجمعي منهج، والضياع مصير، مهمة الصلاح عطاء، لا يحسب فيها الجهد أو يحدد العطاء، والا سيصيبك الإحباط من كم الجهد والنتائج الشحيحة فالتفاهة ليست خصم هين.

معاني في المدثر:

الصلاة والمصلين ليست الحركات التي يقوم بها المسلمون في الإسلام، وإنما هي كناية عن تمكين العقيدة وإقامة العدل في القول والفعل،﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾[الآية: 41]؛ أي أقاموا العدل، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، فعندما يفقد العدل في القول والفعل تتحقق أولى موجبات سقر، أما المسكين فهو صاحب الحق لكنه ضعيف عن طلبه، فان لم يحظ هذا بما يسد رمقه من غبط حقوق الفقراء والمساكين فهو سيكون ضحية الفتنة والحسد، أما نخوض مع الخائضين فما أكثرها اليوم وضوحا في وسائل التواصل الاجتماعي حيث لا تفهم الناس ما تقرأ وتدخل بأحكام ووصف وربما شرح باي موضوع والموضوع تافه لا يليق ويصبح ترند نتيجة هذه التعليقات والتصورات التي لا دليل عليها ولا أهمية أو وجوب لإبداء الراي بها.

وكم نرى من أناس تتكلم وتسفه أو تؤيد هواها الذي يخاطبه أحد مدعي العلم وتوفرت له منصة للكلام والشهرة نتيجة تعلق التافهين بسطحيتهم فيه، وان نصحتهم انبروا إلى الدفاع بلا هدى أو تفكير عن شخص خاطئ أو سارق أو ظالم، بل نرى في الميديا مجاميع من قطيع الزبرا كل يظن انه مفكر وان رايه يجب أن يحترم بل أن يتبع وان الكلام في أمور الدين امر يعد منكرا لا يتفق عليه الجميع لكن مسموح للكلام بضده، هذا الاستنفار يشبه حركة قطيع الحمار الوحشي، لأنه يركض بلا تفكير إن ركض واحد منهم خوف احد السنوريات، فقطيع الزبرا لا يقف كبقية القطعان بردود فعل متعددة بل حركة بلا هدى لا تتبع حتى من استنفر الكل للهروب وكان كل منها هو المستنفِر للآخرين.

الخوارزميات. "قسورة"

في عصرنا الحالي، لم يعد "القسورة" (الأسد) كائناً يزأر في الغابة، بل تحول إلى خوارزميات صامتة تحكم منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إكس، تيك توك)

كلام تافه أو قذف أو شتم، يصبح شرارة "ترند"، يستنفر المجتمع الرقمي بكامله كقطيع الزبرا، يتحرك القطيع في أجزاء من الثانية لإعادة النشر والتعليق" الكل يتحدث عن هذا، إذن يجب أن أركض معهم"، دون أي تمحيص أو إدراك للوجهة التي يساقون إليها.

هذا الاستنفار الجماعي يترجمه الواقع المعاصر في أبشع صوره من خلال قوله تعالى: "وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ"، الخوض في التفسير الحديث هو الارتماء الفوضوي في لُجّة الترندات التافهة بلا هدف أو وعي.

عندما يعتلي "ترند التفاهة" الصدارة، يمارس القطيع الرقمي عملية "تشويه بصري وفكري" تُدْفَنُ على إثرها الأفكار الرصينة، وتُقبر الإثراء العلمي والفلسفي الجاد بكثافة التفاهة، العقل الجمعي هنا يعامل المحتوى الفكري العميق كـ "جسم غريب" يهدد انسجام القطيع، فينبذه؛ لأن المحتوى الجاد يتطلب مجهوداً للتدبر، بينما "الخوض الرقمي" يتطلب بلادة جماعية مريحة، تعلو فيها التفاهة وتتحول إلى معيار وحيد للوجود.

انفصام التبعية

الخلل البنيوي في هذه المنظومة يتجلى في مفهوم "المُصَلِّين". في أصل لغة العرب، يُطلق "المُصلِّي" على الفرس الذي يأتي في السباق خلف الفرس "السابق" مباشرة، ويلتصق به خطوة بخطوة تتبعاً لقيادته وأثره.

المفارقة الصادمة في الإنسان المعاصر أنه يمارس "انفصاماً حاداً في التبعية"؛ فهو يفر من أن يكون "مُصلِّياً" سالكا للمنهج العلمي، وللقيم الأخلاقية؛ زاعماً التحرر والفردية، ويهرب من هدايتها كما تفر الحمر الوحشية من الأسد، ساقطا في التبعية العمياء لـ "قادة القطيع الرقمي" (المؤثرين وصنّاع الوهم)، يرفض صلة الحق وصلاح العقل، ليقبل الانقياد الأعمى وراء قطيع لاهث خلف الشهرة الافتراضية.

عزل الفرد وحتمية السقوط

تاريخ الفكر البشري يخبرنا أن كل قفزة معرفية أو إصلاحية في تاريخ الإنسانية قادها أفراد امتلكوا شجاعة "الخروج من القطيع" ودفعوا ثمن ذلك عزلةً ومحاربة من مجتمعاتهم المستنفرة، من سقراط الذي شرب السم رفصاً للجهل الجمعي، وصولاً إلى الأنبياء والمصلحين الذين واجهوا تكتلات قبائلهم المنظمة بصيحة الفردية العاقلة: "قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا".وعندما تنقشع السكرة وتنكشف الحقيقة (سواء بصدمات الواقع في الدنيا أو بالحساب الفردي في الآخرة)، يجد نفسه معزولاً وحيداً، وتتلاشى أوهام العمي الداعمين: "فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ".

خاتمة

إن التشبيه القرآني بالحمر المستنفِرة، دقيق فهي من يستنفر ذاته بالهرب والخوف، هذا يضع الإنسان المعاصر أمام خيارين أراهما: إما أن يحكم عقله الفردي، ويكون "مُصلِّياً" أي مرتبطاً بصلة الحق متبعاً للوعي والتفكير قبل الفعل أو رد الفعل، وإما أن يستسلم لغريزة الركض خلف "الترند" مستنفِراً مع الخائضين، وسيمر الزمن المر هناك حيث يكتب التاريخ صفحات الزمن المر الذي نعيشه ومن يقود الإنقاذ حقا ... {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}. آل عمران 139

           

الاثنين، 26 أكتوبر 2026

284 - استشراف منطقي حيادي في الحرب الامريكية-الاسرائيلية VS ايـــــــــــران وتداعياتها اعلى المنطقة

 


التحليل كتب قبل شهرين تقريبا واعتذر عن اخطاء اصلحت بعضها وبعضها لم يصلح، في الاسماء..كذكر القوات المدعومة من الامارات وذكرت السعودية بدل ا لامارات.. اخطاء واضحة للقارئ فيما اظن

السبت، 24 أكتوبر 2026

283 - الفقدان الإرادي للآدمية: محاولة للإجابة على أسئلة معقدة

 نُشر المقال في عربي 21


ما الذي يجيب عنه المقال:

- كيف يستلم العقل الآدمي الفكرة، وكيف يستعمر الفؤاد للعقل بدل تزويده بالانطباع فقط؟

- ما هي الحقيقة الغائبة وراء المفاهيم الملتبسة للروح والنفس، والقلب والعقل، وكيف تسببت الأطر الغربية الضيقة في تشويه فهمنا للسلوك البشري؟

- كيف يجتمع النقيضان في ذات واحدة، فيتحول المتطرف والمجرم أحادي النظرة إلى قاتل بدم بارد في الخارج، بينما يفيض وداً وحناناً مع أهله وأبنائه؟ هل هو شرير أم أصبح شريرا؟

- لماذا يرى المحبون والأهل في هذا المجرم إنساناً مظلوماً إن طالته يد العدالة؟

ما هي الآدمية:

يظل الإنسان الكيان الأكثر غموضاً وتناقضاً في هذا الكون، ليس في تركيبته البيولوجية المادية، بل في تفاعلاته النفسية والوجدانية التي تجعله قادراً على جمع أقصى درجات النقيض في آن واحد. ولعل الإحاطة بهذا التعقيد تتطلب أولاً التحرر الكامل من الأطر والتعريفات الغربية الضيقة، والتفسيرات الفقهية السطحية التي خلطت طويلاً بين المفاهيم، واستبدلت مفهوم "النفس" بمفهوم "الروح"؛

العقدة هنا ليست في غياب التفكير الآدمي، بل في "استعمار الغرائز الانحيازية، الناشئة عن فهم عقلي مشوه تستسلم له المنظومة العقلية وتُنَظّر له"

فالروح في حقيقتها الأصيلة هي محض "أمر الصنع" الصادر من الخالق لتفعيل الحياة الكامنة، وتنتهي المسألة غيباً عند صدور هذا الأمر وتفعيله، وليست ذاتاً مشاعريّة تسكن الجسد أو خارجه كما وصفت بشاعرية بعيدة عن الفهم؛ أما الكيان الواعي، المتقلب، المتأثر، والمحاسَب؛ فهو النفس، ومن هنا يبرز الفارق الجوهري بين مظهرين أصيلين من مظاهر هذه النفس: الآدمية والإنسانية.

الثنائية البنيوية: الآدمية العقلية والإنسانية الفؤادية:

لقد ميز الله جل وعلا هذا الجنس البشري عن بقية النسخ البشرية البائدة التي سكنت الأرض وعاثت فيها فساداً وسفكت الدماء، بمنظومة عقلية فريدة ترتب الأفكار وتزنها؛ وتلك هي الآدمية، فالآدمية هي العقل كأداة معالجة تمنح الكائن البشري القدرة على التفكير، وتحليل البيانات، وإبداع الوسائل، والتمييز الدقيق بين درجات ومقادير الأشياء، إنها أدوات التكليف المجردة والوعي المادي بالكون.

في المقابل، تتجلى الإنسانية باعتبارها طاقة فؤاديه ونفسية تملي مظهر وكيفية التفاعل مع المخلوقات وبني الجنس. و"الفؤاد" في أصله اللغوي مشتق من الشَّيْءِ المحترق أو المستعر؛ وهو الكيان النفسي الحي، سريع التأثر، الذي يستلم الفكرة التي عالجها العقل فيصبغها بالشحنة الوجدانية واللون العاطفي، لتتحول الفكرة المجردة إلى دافع مشتعل إما بالحب والرحمة، أو بالغيظ والقسوة.

العقلية المتطرفة والمجرم أحادي النظرة:

هذا الارتباط والتمايز بين عقلانية الآدمية وفؤادية الإنسانية ينتج شخصية بالغة التعقيد، تحتاج إلى فهم القرآن لتفهم، يمكنها أن تبني جداراً عازلاً داخل النفس يتيح للرحمة والوحشية، وللحب والقتل، أن يتعايشا في آن واحد، وهو ما يفسر الوجود المحير لـ"مجرم قاتل ومتطرف" يفيض بالعطف والود نحو أهله وأبنائه، بينما يمارس أبشع الفظائع في الخارج بدم بارد.

إن الفلسفات الغربية حاولت رصد هذه الظاهرة، لكنها سقطت في ضيق مفاهيمها؛ كأطروحة حنة أرندت التي اختزلت الشر في "الامتثال البيروقراطي والموظف المطيع المفتقر للتفكير"، هذا الطرح يعجز تماماً عن تفسير سيكولوجية المتطرف والمجرم أحادي النظرة؛ فهذا النمط ليس موظفاً تافهاً بلا تفكير، بل هو صاحب "عقل آدمي نشط جداً" ويسخّر تفكيره لإنجاز ما يراه خيرا ويراه الآخرون شرا وتدميرا، يمتلك عقلانية تبريرية تخطيطية عالية، فهو يعرف بدقة كيف يخطط، وكيف يصنع وسيلته، وكيف يختار توقيته ويحسب مكاسبه، هو لا يؤمن أنه يرتكب الشرور بل هو يقاتل أو يقتل الأشرار، فهو نعم ليس شرير النوايا لكنه يحمل فهما مسموما شريرا غالبا، لكن الشرير من خطط ليزرع الشر في هذا الكائن، أو من توافق طبعه الشرير مع الأفكار السلبية ووجدها تحقق ذاته.

إذن العقدة هنا ليست في غياب التفكير الآدمي، بل في "استعمار الغرائز الانحيازية، الناشئة عن فهم عقلي مشوه تستسلم له المنظومة العقلية وتُنَظّر له". فالمنظومة العقلية الآدمية لدى المتطرف تعمل بكفاءة هندسية عالية لخدمة غاية فؤاديه -عقلية مشوهة؛ حيث يعزل عائلته وجماعته في خانة "المقدس والأمان"، ممتلئ فؤاده نحوهم بحالة اتصال وجداني تامة تفيض حباً ورحمة؛ وفي المقابل، يعزل الضحايا أو الخصوم في خانة "الآخر المستباح"، فتحدث غشاوة وينغلق فؤاده عن أي تعاطف تجاههم، ويرى عقله الآدمي أن سحق هذا الآخر هو الوسيلة الوحيدة لحماية واحة أمانه الضيقة في الداخل.

جدلية العدالة وعاطفة المحبين:

عقول المحبين تقع تحت تأثير الانحياز للنسخة المألوفة؛ فالرؤية الوجدانية لديهم تحجب الرؤية العقلية المجردة


هذه التركيبة السيكولوجية تفسر بوضوح لماذا يرى المحبون والأهل في هذا المتطرف أو المجرم إنساناً "مظلوماً" إن طالته يد العدالة، فالأهل والمحبون لا يعيشون مع النسخة الخارجية المستبيحة للمجتمع المدمرة لنسيجه ووحدته، بل يتعاملون مع "حقيقة فؤاده" التي احترقت لأجلهم حباً ورعاية.

عقول المحبين تقع تحت تأثير الانحياز للنسخة المألوفة؛ فالرؤية الوجدانية لديهم تحجب الرؤية العقلية المجردة. القانون (العدالة المادية العقلية) يحاسب على الفعل الجرمي الخارجي بالأرقام والأدلة، بينما المحبون يحاكمون الشخص بناءً على رصيده العاطفي معهم. لذلك، يرون العقاب القانوني "ظلماً صارخاً" لأنه يقتلع إنساناً كاملاً يمثل مصدر أمانهم، عاجزين عن دمج صورة "الأب الحنون الشهم" مع صورة "القاتل المتطرف".

إن النفس البشرية عندما تضطرب أفهامها تفقد معنى الخلق والخالق والبعد الإنساني الكوني الأخلاقي، وتستعمر فؤاديتها عقلها، فإنها تحول "الآدمية" (الذكاء والتقدم والقدرة التحليلية) من ميزة ارتقاء إلى أخطر أداة تدمير، هي تشوه الجمال، وتدعو لعمارة الأرض وهي تهدمها. الإنسان أحادي النظرة قادر على حمل الجنة والنار معاً؛ يفيض بالجنة على جهة، ويحرق بالنار جهة أخرى، وعقله الآدمي جاهز دوماً لخدمة الحالتين وتبريرهما بكفاءة تامة.

السبت، 17 أكتوبر 2026

282 - جدلية الامة والدولة في الواقع المعاصــــــر

نشرت في عربي 21


جدلية الأمة والدولة في الواقع المعاصر

تحولات جيوسياسية وتنموية متسارعة، فيما تبدو معالمها في المنطقة الإيجابي منها والسلبي أيضا، تبدو في ظاهرها صراعاً على الموارد والمشاريع الاستراتيجية من الأغراب عن المنطقة، وصراع أوهام وأحلام متلبسة ومختفية بما يسخر عواطف الأمة إلى امر ما، ولكثرة الفرق من هذا النوع مع ضعف التثقيف والمعاني الصلبة، نجد غياب الأمة وغياب الدولة، هذا الظاهر يشير إلى أزمة بنيوية أعمق: غياب المعادلة المتوازنة لاجتماع "الأمة" و"الدولة"،  فالقراءة العميقة للمشهد المعاصر تفرض على القادة والمخططين التوقف عن إدارة الأزمات بالمسكنات العشوائية، والانتقال نحو "الهندسة الاستراتيجية" التي تضبط مواضع النقص في بناء الكيانين.

ضبط المفهوم

لو أردنا أن نشخص الواقع وما نراه من ضعف انتماء للدولة أو تشتت الكتلة البشرية بالأفكار التي تنتقل بالمصير السلبي للبشر فلن نلمس وجود أي من الاثنين فالدولة بلا أمة تحميها تظل مجرد هيكل مؤسسي وقانوني واقتصادي هش، قد تمتلك هذه الدولة أحدث المشاريع التنموية، وأبراجاً شاهقة، وموازنات ضخمة، لكنها في غياب "أمة" يجمعها وجدان مشترك وهوية مواطنة جامعة، تبقى كياناً قابلاً للانهيار والتشظي عند أول خضة سياسية أو هزة أمنية؛ لأن الأفراد فيها لا يشعرون بالانتماء البنيوي للمؤسسة.

الأمة بلا دولة ترعاها تظل مجرد مجتمعات تمتلك هويات وثقافات وتطلعات مشتركة، ولكنها بلا فاعلية حضارية، غياب الإطار المؤسسي، والضبط القانوني، والإدارة التنفيذية الرصينة يحيل طاقات المجتمع إلى صراعات جانبية وتشتت مستمر، مما يجعلها ساحة مستباحة للمشاريع الخارجية

1.     هندسة الوعي المعرفي المشترك: إن بناء الأمة في عصر التدفق المعلوماتي المعاصر لا يتم بالشعارات، بل بإنتاج معرفي وثقافي وتربوي يعالج الأفكار السلبية، ويصنع نماذجَ سلوكية تتحرك من خلال التنوع والتحديات تجعل من التنوع القائم على قيم الاحترام والعدل مصدر قوة للدولة لا ثغرة لاختراقها، وتجعل من التحديات وسيلة للحمة وهذا لا يأتي بالتمايز الفج.

2.     هنالك طريقان لبناء الأمة والدولة، إما أن تكون أمة وتبني دولة فهذه أسس متينة تتحمل التحديات وتواجهها بإصرار يقويها وهو ما نشأت عليه دولة الرسالة، أو تنشأ دولة وتسعى لتوليد أمة وهو ما حاولت نظم الحكم بعد الدولة العثمانية تكوينه، لكنها لم تك مؤهلة أو مدركة لرؤية واضحة فارتكزت إلى المدنية والتنمية التي تعرضت للفساد بلا حماية وتركت الهويات الفرعية التي نشأت زمن التمزق والخوف لتتعاظم فتحجب تطور متواصل للدولة كمدنية.

منظومة الأخلاق: الجسر الحتمي للاجتماع

الربط هنا بين الدولة والأمة والفكر الحاضن ضرورة؛ فلا يمكن بناء الآليات الإدارية السليمة بمعزل عن المنظومة الأخلاقية الفلسفية فلأخلاق في فكر النهضة ليست ترفاً سلوكياً، بل هي معادلة رياضية صلبة تضمن استدامة المجتمعات، المنظومة السلوكية المنبثقة عن فكر ليست كالمنبثقة عن قيمة أحادية أو فكرة كما الرأسمالية التي تضع السلوك من فكرة أو قيمة النفعية، مجتمعاتنا وان تخلت عن فهم قيمها بالانطباعات وبدلت الدين بالتدين كغريزة إلا أنها تحتاج مجموعة القيم النظيفة الأساسية لتكون أمة ودولة، وليس بتذكية الغرائز واستغلالها في التحشيد والاستقطاب فهذا تمزيقها حتما وتشظيها لأنها ستفقد الرسالة الجامعة وتركز على إبراز أمم وهمية ليست محصنة من الفساد ولا هي قادرة على الاتحاد لان عدائها سيكون متسلحا بامتلاك الحقيقة الوهمي للعقيدة ويصبح الأكثر عداء والآخر هو من كان أخ الأمس وجعلته الفكرة بتلك المنزلة الحصينة.

الأخلاق السياسية كصمام أمان

تدني السلوك وانحرافه عن القيم المجتمعية في ممارسة السلطة ينتج الفساد واستحواذ اوليغارشي، عندها سيرى الفرد أن معايير العدالة والكفاءة مغيبة، فينكفئ نحو هوياته الفرعية الضيقة (العشيرة أو الطائفة) لحماية نفسه، وبذلك تتفتت "الأمة" حتى لو كان هيكل "الحكومة" قائماً، لكنه لا يعمل بسياق دولة، فالالتزام بالقانون وسيادة وعدالة التطبيق هي من تنشئ ركائز الدولة في نفس المواطن فيتحد الفكر مع الحياة المدنية ليشكل ثقافة وسمة جامعة وهذا يعني وجود أمة، وهو ما مطلوب للدول في المنطقة العربية، والإسلامية عموما، لأنها تمزقت بعد غياب الفكر الجامع الذي جعل شرعية للدولة واستمرارها موحدة بشكل أو آخر، وانهيارها جميعا كان لتلاشي هذه الرابطة.

خاتمة: الخيط الفاصل بين النهضة والسقوط

إن "اجتماع الأمة والدولة" من خلال ناظم أخلاقي متين هو الفاصل بين نهضة الكيانات وسقوطها في الفوضى؛ وعي القادة باللحظة الراهنة، وشجاعتهم في الاعتراف بمواضع الهشاشة البنيوية، هو الخطوة المهمة للخروج من عشوائية الإدارة إلى رحابة التخطيط التكاملي، فالدولة القوية هي تلك التي تسندها أمة واعية، والأمة العظيمة هي تلك التي تقودها دولة مؤسسات عادلة تحكمها منظومة من القيم.

 

                                                           


السبت، 10 أكتوبر 2026

281 - من اسطورة جيفارا الى خريف الايديولوجيات الكبرى

 

من أسطورة جيفارا إلى خريف الأيديولوجيات الكبرى

الأساطير والحقيقة:

من الظواهر التي ينبغي الانتباه لها هي حياكة القصص ونسب المقولات إلى مشاهير التاريخ، وهذا النسب على نوعين: إما انه لتأكيد عظمة الأشخاص التاريخيين عند من يعجب بهم، فينسبون لهم كل قول وحكمة، أو استغلال لهذا العظمة والتميز بان توضع على لسانهم أو ما كتبوا عبارات يحسبها الجاهل حقا فيمرر الجهل من بين يديه كل خبيث، ولطالما قرأنا أقوالا منسوبة لابن خلدون وجيفارا، وكثر غيرهم لكن من يدقق يجد أن الأقوال لا تناسب ما آمنوا به أو أسلوب عصرهم.

جيفارا والراعي:

قصة من القصص المفبركة التي صيغت وكأنها حكمة متجاهلة أن معايير شخص كجيفارا لا يعمل من اجل رضى الناس بل من اجل ما يراه متناسبا مع فكره الثوري ويعلم مسبقا انه لا يقاتل من اجل الناس وإنما لجنس ما يراه ظلما، الظلم والعدل هما معياران يمثلان لقيمة وليس لذاتهما عندما يعبران عن شخصية الفكرة، لكن الإخلاص حتى لمثل هذه الفكرة نادر، فهنالك ثوار في نفس المسار كتقرير الكاتب اليوغسلافي (ميلوفان ديلاس)بقوله "رغم أن لينين عاش متقشفاً وحظر الأجور المرتفعة، إلا انه بدد كثيرا من الأموال لدعم سلطة الحزب والتخلص من المعارضين بلا رحمة"، وربما هذا ما فعله جيفارا في كوبا عندما سيطروا على الحكم حيث أشرف على إعدام المئات من النظام السابق بلا رحمة أو محاكمة عادلة، من أقواله “الكراهية كعنصر في الكفاح؛ الكراهية التي لا هوادة فيها للعدو، والتي تدفع الإنسان إلى ما وراء الحدود الطبيعية وتحوله إلى آلة قتل عنيفة وانتهازية بدم بارد... هكذا يجب أن يكون جنودنا “التمييز ورفض الآخر، فنظام "النومينكلاتورا" تحول مع الوقت (خاصة في عهد ستالين ومن بعده) إلى "طبقة برجوازية جديدة" ولكن برداء اشتراكي:

  • الامتيازات السرية: كان أعضاء هذه النخبة يتمتعون بمزايا لا يحلم بها المواطن السوفيتي العادي، مثل: شقق فخمة، سيارات حكومية بسائقين، مستشفيات خاصة عالية الجودة، ومتاجر مغلقة تحتوي على بضائع غربية مستوردة لا يدخلها عامة الشعب.
  • توريث النفوذ: أصبح أبناء هذه الطبقة يحصلون على أفضل فرص التعليم والوظائف الدبلوماسية، مما خلق مجتمعاً طبقياً جديداً يناقض تماماً فكرة "المجتمع بلا طبقات" التي قامت عليها الثورة.

فما كانت المحصلة، أن طبقة جديدة حلت محل طبقة قديمة في الاستملاك والمميزات، ناس تعدم ناس كانت تَعدمهم، ثم تتوسع بالثورية فتَعدم من تظن انه خطراً عليها، لذا وضع جيفارا كمصدر للحكمة هو موضع خطأ لكنه نموذجا للثورية والراديكالية بامتياز، لكن يبقى التفريق بين دوافع الثورة أهي انفجار رد فعل لحاجة أم إيمان بوجوب حرب من أراهم أعداء وهذه تنقسم إلى قسمين هل هم أعداء لأنهم يناهضون ما أفكر به (مثل جيفارا) أم انهم أعداء لأنهم يمثلون جنس الظلم، فان كان جيفارا مثل هذا فلم أعدم العاملين مع النظام السابق؟ ولم اعتبر الكراهية كجزء من تكتيكات حربه لعقل جمعي؟

الرأسمالية وتوحشها:

لا تبدو الرأسمالية المعاصرة في حال أفضل، فهي خريفٌ طويلٌ يثبت فشله المتكرر في قيادة العالم وتوفير الخيارات العادلة للبشر، لكنها باقية لغياب البديل ومنافسها اثبت انه قاهر للإنسانية أيضا قبل أن يتنحى، تحولت الرأسمالية من أداة لتحفيز الإنتاج والحرية الفردية إلى غول متوحش يكرس التفاوت الطبقي الحاد، حيث يمتلك 1% من سكان الأرض ما يعادل ما يملكه بقية البشر، تعاني المنظومة اليوم من أزمات دورية خانقة، وتدمير بيئي غير مسبوق، وسلعنه وعجز عن تقديم نموذجٍ أخلاقي يقود البشرية نحو الاستقرار والسلام، هذا الانسداد الفكري بين النظامين يفرض صياغة نموذجٍ جديدٍ لا يقوم على التلفيق والتسوية بينهما، بل على إعادة تعريف غاية الاقتصاد والسياسة ذاتها.

ترتكز معالم هذا النظام المنشود على محاور منها:

  • السلبية التي يشترك بها النظامان هي النظرة للإنسان أمام عناصر الإنتاج، النظام الجديد يجب أن يعيد صياغة مفهوم الرفاه؛ فلا تقاس قوة الدول بالناتج المحلي الإجمالي وحده، بل بمؤشرات التنمية البشرية الحقيقية، والعدالة التوزيعية، وصيانة الكرامة المتجاوزة للحاجات البيولوجية.
  • النموذج التشاركي اللامركزي: بدلاً من تغوّل الشركات أو تسلط البيروقراطية الحكومية فإدارة الموارد الحيوية (كالطاقة والمياه والتعليم والصحة) كملكية عامة تشاركية تُدار محلياً ولا تخضع لمنطق الربح الاحتكاري أو التوظيف السياسي.
  • التوازن البيئي والاستدامة الحيوية حيث يصبح الحفاظ على البيئة شرطاً أساسياً للشرعية السياسية والاقتصادية.
  • يتطلب العبور نحو المستقبل تطهيراً فكرياً شاملاً للنظريات التي بررت الظلم والتمييز وممارسات جسدته بأطر قيم مفرغة المحتوى.

خاتمة:

 إن قصة جيفارا الحقيقية والمكذوبة، وسقوط البلشفية، وترنح الرأسمالية، كلها شواهد تؤكد أن الأيديولوجيات البشرية المغلقة وان نسبت للدين والتشريع تحمل في طياتها بذور فنائها، لكن بعد أن تسحق القيمة والكرامة الإنسانية، يحتاج كوكبنا إلى وعي واستمرار التحديث، يرفض الأساطير المصنوعة لتبرير الفشل، ويئد أي عنصرية أو إلغاء وجودي أو يفكر بما يخل بالتوازن في البيئة فلا يقام العدل، وهذ حاصل بالنظريات العنصرية المنهجية، إن صناعة الأمل لا تكون بأيدي ملوثة بالظلم والدم ولا بأعناق ملتوية للخلف فوقها رؤوس جامدة تافهة.


الخميس، 8 أكتوبر 2026

280 - مشروع قناة سلمان المحدث

 

هذا المشروع اساسا كتب نهاية 2015 ونشر في عدة صحف منها الغرب السعودية
الشرق القطرية
عربي 21 
وبعددة مقالات 
اليوم اعيده بعد حذف بعض الفقرات التي لم تعد مهمة من اجل الضرورة 


286- الحرب على الابواب ومستقبل يحتلج رؤية

المقال نشرته الشبكة مباشر  مجلة العائلة في المهجر في خضم ما يحصل هذه الأيام والحرب قد تقوم في أية لحظة تعيش الأمة العربية والإسلامية في فضائ...

يقظة فكرgoogle-site-verification: google25f7d3ebc2fdac29.html