https://m-salihalbdrany.blogspot.com/ فكــــــر اليقظـــــــة Mindfulnesshttps://m-salihalbdrany.blogspot.com/

بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 1 مارس 2025

154 - فلسفة الحياة والزمن

 

لكي ندرك معنى الزمن علينا فهم ماهيته، هو بكل بساطة الوجود من فتق الرتق أو الانفجار العظيم وهو يتوسع ويتحرك لحين طي السماوات والأرض كطي الصحف


الأحد، 23 فبراير 2025

153 - هل المدنية الغربية هي الصهيونية والامركة

 رابط الشرق القطرية


بدون شك عندما نحلل فإننا نضع الحقيقة كما نراها في الواقع وردود الفعل،


 ولسنا نعبر عن مشاعر شخصية حبا أو كراهية، والمقال ليس لتبيان موقف


 صداقة أو عداء وإنما قراءة لمن يهمه الأمر.

تصريحات

قبل أيام صرح بيت هيغسيث وزير دفاع ترامب أن المدنية الغربية ليست إلا الصهيونية والأمركة وهذا تجاوز لتعريف المدنية فلا يوجد مدنية غربية وشرقية فالمدنية هي جهد بشري لا يمكن حصرها بايدلوجية كالصهيونية أو جغرافية كأمريكا والتنبيه لهذه الحقيقة لتعدد مواطن يعتبرها الغرب والشرق مدعاة للإحباط فقد نشرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية مقالا للصحفي جدعون رتاتشمان، قال فيه: «عندما صعد جيه دي فانس على المنصة في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأسبوع الماضي، أصدر تحذيرا صارما. إذ قال نائب الرئيس الأمريكي، للسياسيين والدبلوماسيين المجتمعين إن حرية التعبير والديمقراطية تتعرضان للهجوم من قِبَل النخب الأوروبية». واستطرد «إن الحكم الأكثر إيجابية الذي سمعه بشأن الخطاب هو أنه «هراء صبياني»، لكنه يستهدف جمهورا أمريكيا، وبالتالي يمكن تجاهله بأمان. ولكن إذا ما فكّكنا خطاب فانس، ووضعناه في سياق قرار دونالد ترامب بالتعامل مع فلاديمير بوتين، مع تهميش أوكرانيا وأوروبا، فسوف يتضح لنا أن الحروب الثقافية الأمريكية والأمن الدولي والسياسة الأوروبية لم يعد من الممكن فصلها» وهذا الكلام على مقياس الزلازل عالي القيمة في تباعد الصفائح.

صراع وجودي وفق نظرة بنيامين فرانكلين:

بنيامين فرانكلين هو من الأباء المؤسسين حذر من وضع قائم اليوم وفق زعم تشارلز كوتسورث بينكني (رفض معهد فرانكلين ادعاءات بينكني أن المعهد يملك نسخة مخطوطة من الخطاب) بنيامين فرانكلين لو كان موجودا الآن لاتهم بمعاداته للسامية، فأمريكا في خطر إذن بانت معالمه.

التناقض المنطقي في عرض المدنية من وزير الدفاع:

*عندما عرّف وزير الدفاع الأمريكي المدنية الغربية أنها الصهيونية والأمركة، فهو حصر الليبرالية كآلية في توصيف كآلية عنصرية وايدلوجية لا تتحمله الليبرالية مثلا كجزء من آليات حماية المدنية الرأسمالية، فالليبرالية بأنواعها وما يمكن أن تتطور إليه ليست ايدلوجيا كما المدنية ككل وإنما هي تعريف لواقع في مجتمع ما تكون الحرية فيه وفق ثقافته أو ما يتقبله، أما أن احصرها بالصهيونية والأمركة فهذا تطرف لا يتفق مع منطق الليبرالية وقبولها للآخر، كما انه يضع دعاة الليبرالية في حرج، فهم ليسوا مقبولين في أوطانهم خشية انطباق التعريف عليهم وليسوا مقبولين ممن يتبنى هذا التوصيف إن لم يكونوا من الصهيونية والأمركة.

*دون شك انه يطرح تلبسا للفكرة الصهيونية والتي لا تتفق مع الأمركة كتطور مدني والتي هي الأخرى بلا توصيفٍ أو حدود أو تعريف لماهية بغير تعريف للمدنية المعروف أو حقوق الإنسان، والصهاينة أبدوا وحشية وتخلفا بالإبادة وجرائم الحرب على الملأ وليس من احد يتفق أو يقبل معاملة شاذة كالتي عومل بها الفلسطينيون وما زالوا في غزة أو الضفة أو الأسرى في السجون، هذا لا يتفق مع التمدن والليبرالية منها والتمسح بها فانتحالها له خطورة كبرى وتحويل المدنية إلى أيديولوجيا تجعلها خاوية وكذبة كبيرة أما ملؤها بأفكار أيدولوجيات متطرفة كالصهيونية التي تبيح كل المحرمات وهدر الكرامة الإنسانية لأعدائها وأملاكهم ونمط حياتهم وقد تشمل أمريكا يوما ما ولن تبقى الأمركة عنصرا، فلا شيء في أمريكا يميزها إلا التطور المدني والتقدم العالي في الصناعات الثقيلة والحربية بالذات فان تدهورت المدنية وما تزعمه من نمط للحياة فقد انتهت ما يمكن تسميتها بالأمركة وهذا امر محتمل مع تعاظم الصهيونية في السلطة الأمريكية وما زلنا في نبوءة فرانكلين.

مجلس الأمن وضرورة اتخاذ موقف:

* والحقيقة أن ما طرح في خطابه هو الفكر الصهيوني العدمي الذي لا يقبل الآخر ولا يتمنى الصلاح لمن يخالفه إن سلمنا جدلا بصلاحه بل يتمنى له الموت والاختفاء والاستئصال للمخالف وهذا خطير جدا عندما يحمل هذا الفكر وزير دفاع لأقوى دولة في العالم، لذا فلابد أن يأخذ مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة إجراءً احترازياً في تعريف الأهلية للولايات المتحدة وقراءة تنبيه تجتمع عليه الدول في اتخاذ القرار والمراجعة، إن الأمر جد وخطير والتراجع عنه هو خير ما تفعله الولايات المتحدة مع تعديل سياستها وفق مصالحا وليست أيدولوجيات اسطورية تعيش لضعف الآخر ضمن دورة التاريخ.

نصيحة قبل الانحدار:

* إن من يتولى القيادة في أمريكا قد يكونون متفوقين في مهنهم السابقة، لكن من الواضح أن هنالك فراغ إداري كبير وفراغ أعظم في القيادة الإدارية، وان أمريكا المتوازنة والتي تستطيع إعادة التوازن حول العالم هي المطلوبة وليست أمريكا التي تعادي الغرب والشرق وتظن أن لها القدرة على جلب اوربا للاذعان لها أو الوقوف بوجه الصين لإخضاعها، روسيا استراتيجيا لم تحارب إلا من اجل المنفذ على البحر الأسود وان لا يقترب الأطلسي من حدودها أي تبقى أوكرانيا ومن على حدود بلاروسيا خارج نطاق الأطلسي، وهي ستحقق هذا بخطوات.

*مصالح الولايات المتحدة لابد ان يعاد النظر في حضانتها والجواب على سؤال أهمية المصالح واولويتها وهي تتقدم للمنطقة كعدو ضد قيمها وحياتها ومستقبلها وهو ما لايمكن تجاهله في نبرة وزير الدفاع الأمريكي.

إن أمركة أمريكا معروضة كنموذج، لكن الأمركة كمدنية مع الصهيونية كأيديولوجيا سياسية معادية للمسلمين والعرب ليست فكرة طرحها بهذا الولاء إلا مجافاة للتمكين، كذلك ما طرح بشأن الدول الغربية وتجاوز الوزراء الأمريكيين الخط الأحمر وتأييد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لهذا.


الجمعة، 21 فبراير 2025

152 - التفــــاهــــــــــــــــة طغيــــــان الضيـــــــاع

 رابط عربي 21

التفاهة حاسمة جريئة:

في عالم التفاهة هنالك من هو جريء على الحق متدن في سلوكه ونواياه وخُلقه وأخلاقه، لأن ضحيته ابن الأصول لا يردع إلا بعدل الأثر ويكون قد أحيط به عندما يتحقق هذا الأثر، لهذا تجد النخبة "ابن الأصول" لا يسجل له انتقام من هؤلاء التافهين، ودوما هو أقل الناس قدرة وانشغالا في الدفاع عن نفسه. وتجد إخوة التفاهة جاهزون للرد وتبرئة أنفسهم وجعلها كملائكة.

فالتفاهة منهج وقيمة سلبية وليست عن جهل وإنما عن جهالة وأنانية، فترى البلاد في سلطة التافهين منظومة لتنمية التخلف، تقع في أزمات ولا تجد لها حلا لأنها أصلا أبعدت من يحل الأزمات وأبدلت العلماء بالأدعياء والمخلصين بالفاسدين، وتخفي أي نصح أو أثر للعاملين وتصفهم بالطامعين المزايدين وتسفه نصحهم وهو اليقين؛ فالأمر في قاعة التفاهة المكتظة بجثامين القيم محسوم، وإن قلبت الدنيا فهنالك ألف تعليل وتكييف، ومن يجيد الفهم والإفهام مثل سطحية التافهين! نعم هؤلاء جريئون في التسفيه والحديث بما لا يعلمون، لأنهم ليسوا وحدهم لا يعلمون، ففي منظومة تنمية التخلف السامع والمتحدث كلاهما عميان في عالم التفاهة.

التفاهة في القيادة:

في منظومة تنمية التخلف يتولى التافهون الجاهلون القيادة وهم على جرأة وتصريف، ويحيطهم جيش من المنتفعين والتافهين يجعلهم كما هم في أعلى كفاءة التفاهة وفاعليتهم جميعا تدمر البيئة، مفاخرين بأن هذا الدمار بناء، فالمعايير معكوسة، هم ينظرون إلى النجاح كتحقيق النفع لهم وليس مهما كم يسحق أمامهم أو بهم. بقاء التافهين يعده التافهون نجاحا، ولا يهتمون إلا بخاص الاهتمامات. التافهون غالبا فارغون مقلدون للفرح بلا قوة إحساس لأمر قد لا يتفق وثقافة أمتهم، بالحركة وبالكلمة وباستخدام اللغات الأخرى دون أن يكون لهذا داع أو يبرره الاختصاص العلمي.

التافهون يسرقون الجهد فلا تستغرب أن يأتي غني أبله يتحرك كرجل أعمال أو رجل دولة ناجح ليعرض نفسه كراع للابتكار والعلوم، لكن لا ينسجم خلقه مع وصفه، ويمكن أن يشتري بأمواله طاقات خفية قد تشبع الأنا عنده لتجيّر مشروعها باسمه؛ ثم ترى بصمة اللص أحيانا وهي تُحوِّل أمرا إيجابيَّا إلى أمرٍ سلبيِّ مروج للتفاهة وبالتالي يعج بالتافهين.

عندما تتحول السياسة ساحة للرعاع والمحبين للظهور والمزايدات، والوصولية شهادة موسوعية في كل العلوم ومنها العلوم السياسية بلا دراسة أو جهد تاتي الشهادات، عندها تصبح السياسة بلا محتوى، فيحتضر البلد بل يموت المجتمع عندما تمزقه روابط هابطة، فهي كزلزال يشق الأرض والحتمية هي الخراب والاستثناء البنّاء المحدود الذي ليست غايته البناء وإنما أبواب للفساد، فالبرامج كلمات لا معنى لها، ولا رؤية، وإنما تفاهمات لاقتناص الغنيمة وتمرير شكل مرسوم، لهذا يتكرر نفس الناس يذكرونك بأوبريت سولا لاري لثلاثي أضواء المسرح بمدلولاته، فالمصلحة من توزع الأدوار وتختار الأشخاص الذين يفتكون بأوطانهم ما لا يصدق تحقيقه العدو الحاقد.


التفاهة عبر العصور:

التفاهة بحد ذاتها هي طغيان الضياع والفوضى في الفكر والحياة والمعاني والأهداف واستنزاف للطاقة الإيجابية


التفاهة نوع من الجاهلية موجود في كل العصور، لكنها ترتفع وتنخفض بدرجتها وفق الوعي والاهتمامات ونوعها، ولا شك أن المتصفح لأقوال النخب في التاريخ يجد أن الكلام يصف لحد كبير واقعنا في السلبيات، ثبت في أقوال قرون سابقة عبر قصص وأشكال، وثبت في بداية القرن العشرين ومنتصفه ذات الأوصاف من سيطرة التفاهة واستعمارها لعامة الشعب الذين يظنون أن الجدية توقف حياتهم والتمتع بها بينما الشر يضحك قبل أن يجهز على المواطن!

ولتفاهة سائدة في المجتمع تستطيب حياة العبودية ولا يعرف الناس ضبط السلوك في الحرية ويصمتون إن عاد الطغيان، أو يبقون معيقين للحياة حتى يجبروا الوديع على أن يتحول ديكتاتورا أو ينصرون عليه من يستعبدهم، بل إنهم يمجدون من بيده النفوذ وإن كان شر خلق الله وأفسد الناس، وهم يعلمون كالقوم يوم الزينة بين موسى والسحرة. فالتفاهة بحد ذاتها هي طغيان الضياع والفوضى في الفكر والحياة والمعاني والأهداف واستنزاف للطاقة الإيجابية. إن الكفاءات تُعرف بإيجاد الحلول وتوجه العمل، وليست تنتظر أن تؤمر فترفع عنها أية مسؤولية أو محاسبة للخطأ.

جدلية التفاهة:

التفاهة هي طغيان الفوضى بعلو الظلم وانتكاس القيم، ليس لجهل تلك القيم بل لغياب أبناء الأصول، فمن هم أبناء الأصول؟ ونحن نلاحظ أن الفاسد أبوه صالح أو وزير أو برلماني أو من أصحاب الأملاك في زمن ماض لم يعد غابرا بعد. فالكلمة وإن تبدو نسبا لكنها لا تنسب للبطن ولا الظهر ولا المعاش، وإنما تنسب إلى عوامل مهمة ذكرت بالمجمل في حديث لرسول الله، فبلال ابن أصول رغم أن أبويه من العبيد وهو كان عبد أصلا، والوليد ليس ابن أصول رغم أنه من سادة قومه، لكن ابنه خالد ابن أصول، هذا النوع من البشر قد يكون فلتة في قومه أو عائلته وليس كما هو متعارف عندنا أنه لعائلة كذا أو من الطبقة كذا، فالقياس هو الخلق أو رد الفعل الحسن فالأصول هي:

التفاهة مظهر لعجز المصلحين إن جمدوا وأملوا بشفاء المسعور بإصلاحه وغادروا سنن الكون، والتغيير أحدها. ومهادنة التفاهة والتافهين ظلم للآدمية والبلاد والعباد لأنهم لا يجهلون بل لا إرادة لتمكين الصواب والخبرة، فما يعلو هو ما يشبع الغريزة وأوهام العاجزين


1- أحسنكم أخلاقا أي المتمسكين بمكارم الأخلاق والخلق (رد الفعل) الحليم، الذي يؤتمن ويبدع وإن عجز عن أمر طلب العون وإن قصر علمه سأل أن يوضح له ما خفي عليه، الذي لا يتوقع منه الشر ويؤمل خيره.

2- الموطئون أكنافا، وهي كلمات كناية عن التواضع المستمر بلا منة أو ظهور سلس مع قومه معالجا لسقطاتهم متسامحا، هم مصلحون يفرحون بالحسنة وينظرون إلى السيئة كأمر يحتاج معالجة، فهم أطباء للسلوك وليس قضاة على البشر، يطورون الواقع والعقلية والنفسية، طبيعتهم ألا يقيسوا الأمور إلى أنفسهم برد الفعل وإنما النظر إلى الإنسان نفسه وأمل إصلاحه، لا يذهبون إلى الطرق الشاقة والفساد ولا تدمير الآخر من أجل الذات فلا يردون على من يؤذيهم وإن يئسوا منه تركوه.

3- الذين يألفون ويؤلفون: أناس شفافون ينطقون بالكلمة الطيبة (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إلى صِرَاطِ الْحَمِيد)، ينفتحون على الناس فينفتح الناس عليها بشعاع الصدق الذي لا يخطئه الحس.

قد يطلق المصطلح أبناء الأصول اليوم على سلالة نسب وهو خائن، لص، ثرثار، لا تأمن شره ولا تأمل خيره، وقد تجده متعالما متعاليا لا يفقه، ظالما غدارا مبعدا للخير وأهله، ولا يحس إلا بنفسه. إن التفاهة مظهر لعجز المصلحين إن جمدوا وأملوا بشفاء المسعور بإصلاحه وغادروا سنن الكون، والتغيير أحدها. ومهادنة التفاهة والتافهين ظلم للآدمية والبلاد والعباد لأنهم لا يجهلون بل لا إرادة لتمكين الصواب والخبرة، فما يعلو هو ما يشبع الغريزة وأوهام العاجزين.

225- ملحــــــــــــدون

 رابط عربي 21 توصيف الموضوع وفقَ اعتقادي، الإنسان في الأرض لاختبار منظومته العقلية ومدى قدرتها على التفكير السليم، وأن ما زل به آدم وزوجه هو...

يقظة فكرgoogle-site-verification: google25f7d3ebc2fdac29.html